السيد كمال الحيدري

128

فقه الصيام (أسئلة وردود)

طرق إثبات هلال أوّل الشهر الطريق الأوّل : الرؤية ، وهي إمّا أن تحصل عن طريق العين المجرّدة ، أو عن طريق الأدوات العلميّة المكبّرة ؛ لأنّ رؤية الهلال تكشف عن أنّ القمر قد خرج من المحاق ، وأنّه قابل لأن يُرى . ولو لم يكن كذلك ، لما كان قد رآه . الطريق الثاني : أن يشهد الآخرون بأنّهم قد رأوا الهلال ، وهذا كافٍ لثبوته عند من لم يتمكّن من رؤيته مباشرةً . الطريق الثالث : أن يمضي ثلاثون يوماً من أيّام هلال الشهر السابق ، وحينئذٍ يبدأ الشهر الشرعيّ الجديد وإن لم يتمكّن من رؤية الهلال ؛ وذلك لأنّ الشهر القمريّ الشرعيّ لا يكون أكثر من ثلاثين يوماً أكيداً . الطريق الرابع : كلّ جهدٍ علميٍّ يؤدّي إلى اليقين أو الاطمئنان بأنّ القمر قد خرج من المحاق ، وأنّ الجزء النيّر منه الذي يواجه الأرض ( الهلال ) موجودٌ في الأفق بصورةٍ يمكن رؤيته . أحكام عامّة في رؤية الهلال الأوّل : هناك حالات تلاحَظ في الهلال عندما يُرى لأوّل مرّةٍ ، كثيراً ما يتّخذها الناس قرينةً لإثبات أنّه في ليلته الثانية ، وأنّ الشهر القمريّ كان قد بدأ في الليلة السابقة على الرغم من عدم رؤيته ، من قبيل أن يكون الهلال على شكل دائرة ، وهو ما يسمّى بتطوّق الهلال ، أو سمك الجزء المنير منه وسعته ، أو استمرار ظهوره قرابة ساعةٍ من الزمان ، وعدم غيابه إلّا بعد الشفق مثلًا ؛ إذ يقال حينئذٍ عادةً : إنّ الهلال لو كان جديد الولادة ولم يكن ابن ليلةٍ سابقةٍ لما كان بهذه الكيفيّة أو بهذه المدّة .